ابن حجر العسقلاني

200

العجاب في بيان الأسباب

التمويه والكذب ويجدوا في حفظه بعد السماع والطلب انتهى كلامه ولما وقفت على هذه الخطبة لخطابها وسعيت إلى الوصول لألج من أبوابها فوجدته رحمه الله قد وقع فيما عاب من إيراد كثير من ذلك بغير إسناد مع تصريحه بالمنع إلا فيما كان بالرواية والسماع ثم فيما أورده بالرواية والسماع ما لا يثبت لوهاء بعض رواته ثم ما اقتضاه كلامه أن الممنوع أن يساق الخبر من غير رواية دون سياق برواية أو سماع لا يكون فيه ذلك ليس بمسلم طردا ولا عكسا بل المحذور أن يكون الخبر من رواية من لا يوثق به سواء ساق المصنف سنده به أم لم يسقه فكم من سند موصول برواية كذاب أو متروك أو فاحش الغلط وكم من خبر يذكر بغير سند وينبه على أنه من تصنيف فلان مثلا بسند قوي أفيرتاب من له معرفة أن الاعتماد على الثاني هو الذي يتعين قبوله أو يشك عالم أن الاعتماد على الأول هو الذي يتعين اجتنابه ثم إن ظاهر كلامه أنه استوعب ما تصدى له وقد فاته من شيء كثير فلما رأيت الناس عكفوا على كتابه وسلموا له الاستبداد بهذا الفن من فحوى خطابه تتبعت مع تلخيص كلامه ما فاته محذوف الأسانيد غالبا لكن مع بيان حال